محمد الحفناوي
189
تعريف الخلف برجال السلف
داود إلى أن أجازني الشيخ كما تقدم . وسمع بي سيدي علي بن عمر ، فطلبني لإقراء أولاده ، وامتثلت أمره فوجدته سار إلى الدار الآخرة ، وقابلني ولده البركة سيدي علي بن عثمان فأحسن نزلي وأكرم مثواي ، وقال لي : الشيخ رحمه اللّه يأمرك بتعليم ولده أخينا الحفناوي ، فأجبته بالقبول ، وواظبت على تعليمه نحو ستة أعوام ، بتعلم الفقه من مختصر الشيخ خليل ، والنحو من الجرومية والأزهرية والقطر ، والتوحيد من العقائد السنوسية ، والمنطق من سلم سيدي عبد الرحمن الأخضري ، ثم من ايساغوجي ، والحساب من الدرة البيضاء ، ثم من القلصادي الصغير والكبير ، والمعاني والبيان من الجوهر المكنون والسمرقندية ، ثم من مختصر السعد ، والعروض من الخزرجية ، وكلها مبادئ وقواعد تمكن منها وارتقى بها إلى ما فوقها بعد أن فارقته ولم أفارقه حتى جلس في مجلسي بجامع سيدي عبد القادر في الزاوية ، بإزاء ضريح أبيه شيخنا سيدي علي بن عمر رضي اللّه عنه ، وشرع في تعليم طلاب العلم من أهل الناحية والغرباء ، وكانوا في مدة تدريسي هناك لا يقلون عن الأربعين والخمسين طالبا بقريحة وجد في التحصيل والاستفادة حفظا وفهما ، ومن ورائهم جم غفير من المستمعين يضيق عنهم الجامع في بعض الأحيان مع سعته . أما الذين كانوا ملازمين لدرسي فمنهم إخوة سيدي الحفناوي وهم إذ ذاك سيدي أحمد بن عمر ، وسيدي بالقاسم ، وسيدي الشيخ ، وسيدي إبراهيم ، ومنهم سيدي المسعود بن عبد اللّه بن سيدي مازوز ، وسيدي أحمد بن رحمون ، وسيدي علي بن غضاب ، وسيدي علي بن بخوش البوشقروني ، ورجال من طولقة ، ومن المخادمة ، وبنطيوس ، وأوماش ، ومن أورلال ، وبسكرة ، وسيدي عقبة ، ومن أولاد سلطان ، والقنطرة ، والعامري ، والبرج ، وأولاد جلال ، وسيدي خالد ، والسحاري ، وغمرة ، والعمور ، وآل بن علي ،